SPÖ وHOSI يطالبان بخطة عمل عاجلة ضد جرائم الكراهية عقب جريمة قتل بالنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تُصعّد الحركة الاشتراكية الديمقراطية في النمسا (SPÖ) والمبادرة المدافعة عن حقوق المثليين (HOSI) ضغطهما السياسي والمجتمعي على الحكومة الاتحاديّة لبدء التنفيذ الفوري لـ “خطة العمل الوطنية ضد جرائم الكراهية” (Nationaler Aktionsplan gegen Hasskriminalität) المزمع إطلاقها في خريف هذا العام، وذلك على خلفية تصاعد الاعتداءات المنظمة ضد مجتمع LGBTIQ، والتي أسفرت عن جريمة قتل مروعة في مقاطعة النمسا السفلى خلال الصيف الماضي، وسط مطالب بتغليظ العقوبات وملاحقة الشبكات المتطرفة ومنع انزلاق الكراهية إلى عنف قاتل.
شبكات متطرفة واعتداءات منظمة تحت غطاء زائف
أوضح المتحدث باسم قضايا المساواة في حزب SPÖ، السيد Mario Lindner، في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، أن الهجمات والاعتداءات المسجلة مؤخراً في النمسا والمنطقة الناطقة باللغة الألمانية — بما في ذلك جريمة القتل التي وقعت خلال الصيف في مقاطعة النمسا السفلى — تكشف بوضوح عن وجود بيئة إجرامية منظمة ومتشابكة بشكل واسع.
وأشار التقرير إلى رصد ظاهرة خطيرة منذ فترة تمثلت في نشاط مجموعات تطلق على نفسها اسم “صيادي المعتدين على الأطفال” (Pedo-Hunter). حيث يقوم جناة تطرفوا عبر شبكة الإنترنت بالتواصل مع أفراد من الرجال المثليين وتوجيه اتهامات باطلة وزائفة لهم بالاعتداء على الأطفال، قبل استدراجهم بذريعة عقد لقاءات شخصية والاعتداء عليهم بالضرب والعنف؛ وهو المسار الإجرامي الذي أدى خلال الصيف الماضي إلى مقتل شاب يبلغ من العمر 29 عاماً على يد شاب آخر يبلغ من العمر 18 عاماً فقط خلال أحد هذه اللقاءات المفبركة.
HOSI: شبكات يمينية متطرفة تستغل صوراً نمطية قديمة
من جانبها، شددت رئيسة جمعية HOSI، السيدة Ann-Sophie Otte، على ضرورة التوقف عن استخدام مصطلح “صيادي المعتدين على الأطفال” لما يحمله من انسياق وتصديق غير مبرر لرواية الجناة المزيفة. وأكدت قائلة: «ما نراه في الواقع هو شبكات يمينية متطرفة ومعادية لمجتمع الكوير، تستغل الصور النمطية القديمة الممتدة لعقود والتي تصوّر الرجل المثلي كخطر مزعوم على الأطفال، وذلك لتبرير الكراهية وإضفاء الشرعية على أعمال العنف».
الحملة الأمنية في 2025 وتفعيل خطة العمل الخريفية
شهد شهر مارس 2025 مداهمات أمنية واسعة شنتها السلطات النمساوية في سبع ولايات اتحادية، أسفرت عن توقيف واعتقال أكثر من درزن (أكثر من 12 شخصاً) من الرجال والنساء المتهمين بارتكاب جرائم كراهية مفترضة ضد مجتمع LGBTIQ.
وعلى إثر هذه التطورات، توافق المجلس الوطني (Nationalrat) على مطالبة الحكومة الاتحادية ببدء تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة جرائم الكراهية، وهي الخطة التي أعلن حزب SPÖ أنها ستدخل مرحلة التطبيق الفعلي خلال خريف هذا العام.
مطالب بوقاية حقيقية وبرامج لمكافحة التطرف
وأكدت السيدة Ann-Sophie Otte في ختام تصريحها أنه «إلى جانب الملاحقة القضائية والجنائية الصارمة، تحتاج البلاد بشكل عاجل إلى آليات وقاية فعلية وبرامج فعالة لمكافحة التطرف (Deradikalisierung). ويجب أن تركز خطة العمل الوطنية ضد جرائم الكراهية (Hate-Crime) على هذه الجوانب تحديداً، وأن يتم صياغة إجراءاتها التنفيذية بالتعاون المباشر مع المجتمع المتضرر، إذ لا يمكننا الانتظار حتى تتحول الكراهية إلى عنف قاتل».